بحث داخل المدونة

الاثنين، 20 مايو 2013

أهم علامات التحذير التي تشير إلى احتمال الإصابة بالجلطة الدماغية؟



في كل عام، يزداد عدد الأشخاص الذين يموتون جراء الإصابة بالجلطات الدماغية، لدرجة أن عددهم أصبح يفوق عدد من يموتون بالإيدز، السلّ، والملاريا مجتمعة.

 تبين أن ما لا يقل عن 25% من مجمل من يصابون بالجلطة الدماغية يبلغون أقل من 60 عاما من العمر، بينما تبلغ نسبة من هم دون الـ 50 عاما، 8% من مجمل مصابي الجلطات الدماغية. 
والنتيجة الأخرى التي لا تقل أهمية، هي أن واحدا من كل 6 رجال، وواحدة من كل 5 نساء، سيصابون بالجلطة الدماغية في مرحلة ما من العمر. 

إن الجلطة الدماغية تحصل جرّاء اضطراب في تزويد الدماغ بالدم، ويكون ذلك – في أغلب الحالات – نتيجة تخثّر دمويّ أو انسداد وعاء دمويّ. ففي أعقاب الانسداد تفقد المِنطقة المصابة من الدماغ قدرتها على العمل، وقد تكون النتيجة حدوث إعاقة أو شلل، فقدان القدرة على النطق أو النظر، وتدهور الحالة العقلية والجسمانية.

ورغم أنّنا لا نسمع عن الجُلطة الدماغية كثيرًا، إلا أنها مرض ذو صلة مباشرة بحياتنا، أكثر بكثير ممّا كنّا نعتقد. فسنّ الأشخاص المعرضين للإصابة بها، آخذ بالنقصان تدريجيا، بينما يزداد انتشار الإصابة بها بشكل مضطرد".

ما هي نتائج الجلطة الدماغية، وكيف تؤثر على من يتعرض لها على المدى القريب أو البعيد؟
من الممكن أن تسبب الجلطة الدماغية الوفاة في العديد من الحالات، لكنها ليست عامل وفاة مهمًّا فحسْب، بل إنّها أيضًا العامل الأساسي المسبب للإعاقة في سنّ متقدّمة. نحو 10% من مصابي الجلطة الدماغية يتوفون خلال بضعة أيام. 30% ممّن يبقون على قيد الحياة يتوفون خلال عام من الإصابة، بينما يحتاج 39% إلى تلقّي العلاج في مؤسسات خاصة. كل هذا، بالإضافة إلى أن نحو 50% من مصابي الجلطة الدماغية سيعانون من إعاقة مستديمة، كاملة أو جزئية".


 تتضمن مجموعة الخطورة الزائدة للإصابة بالجلطة الدماغية، المرضى الذين يخضعون لعملية جراحية لتغيير مفصل الركبة أو الورك. وكذلك من يعانون من الرجفان الأذينيّ في القلب (Atrial Fibrilation) والأشخاص المصابون بانسداد الشرايين (Deep Vein Thrombosis) ومن أصيب بنزيف دماغي (بسبب ضغط الدم المرتفع). بالإضافة إلى أن مرضى السكّريّ يواجهون خطرا يتراوح بين ضعفي وثلاثة أضعاف معدّل الخطورة العادية للإصابة بالجلطة الدماغية. ناهيك عمّن يعانون من ضغط الدم المرتفع، المستويات المرتفعة من الكولسترول، المدخنين، من يتناولون المشروبات الكحولية، مدمني المخدّرات، من يعانون من السمنة الزائدة، ومن يمتنع عن ممارسة الرياضة البدنية. كل هذه الأمور التي ذكرتها، تُعتبر من عوامل زيادة مخاطر الإصابة بالجلطة الدماغية".

من الواضح أنّ الجلطة الدماغية مرض واسع الانتشار. وهو من الممكن أن يصيب من هم في عمر الشباب نسبيًّا، كما أنه على صلة وثيقة بالجانب العائلي.


ما هي أهم علامات التحذير التي تشير إلى احتمال الإصابة بالجلطة الدماغية؟ 
د. إلياس: "من أهم الإشارات التي يجب أن تثير الشكوك والمخاوف من التعرض للجلطة الدماغية: 
* الظهور المفاجئ للضعف أو تراخي الوجه، الذراع، أو الرجل، وغالبًا ما يكون ذلك في جانب واحد.
* الظهور المفاجئ للارتباك، الصعوبة في النطق والإدراك.
* الاضطراب المفاجئ في التوازن أو في التناسق الحركي.
* اضطراب الرؤية المفاجئ في إحدى العينين أو في كليهما.
* ألم مفاجئ في الرأس، يكون حادا وبلا سبب معروف.
في كلّ مرّة يلاحَظ فيها أحد هذه الأعراض، فممنوع عليه الانتظار أو التأخر. فالجلطة الدماغية هي حالة طوارئ طبية تستلزم النقل الفوريّ إلى المستشفى بسيارة الإسعاف. وكما يقال: (الوقت الضائع، هو دماغ ضائع)".