بحث داخل المدونة

الثلاثاء، 15 يناير 2013

جمال عبد الناصر في ذكري مولده


 كتب المدون/ المحاسب عبد المنعم عمر 
 جمال عبد الناصر حسين (15 يناير 1918 - 28 سبتمبر 1970). هو ثاني رؤساء مصر. تولى السلطة من سنة 1954، بعد الرئيس محمد نجيب، إلى وفاته سنة 1970.  

يعتبر عبد الناصر من أهم الشخصيات السياسية في الوطن العربي وفي العالم النامي للقرن العشرين والتي أثرت تأثيرا كبيرا في المسار السياسي العالمي.عرف عن عبد الناصر قوميته وانتماؤه للوطن العربي، وأصبحت أفكاره مذهبا سياسيا سمي بالناصرية.

عبد الناصر له إنجازات كبيرة كما له بعض الإخفاقات .. وفي رأي المتواضع أن أكبر إنجاز لعبد الناصر كان إهتمامه الدئوب بالبعد الإجتماعي في مصر وكان من ثمراته القضاء علي البطالة عن طريق تشكيل لجنة سميت بلجنة القوي العاملة التي كان منوط بها تعيين الخرجيين بعد أشهر قليلة من تخرجهم من الجامعات .. ومن أهم أنجازاته أيضا إهتمامه بقضية الإسكان والذي تبلور بإنشاء لجان تحديد الإيجارات للوحدات السكنية ورغم أن هذا النظام يدور حوله الجدل الآن بين مؤيد ومعارض ولكنه كان جيدا في الفترة التي قامت فيها لجان تحديد الإيجارات بتحديد القيمة الإيجارية للوحدات السكنية وفقا للتكاليف الفعلية.

هناك بعض القرارات التي أتخذها عبد الناصر خلال فترة حكمة يدور حولها الجدل كقرار أو قانون الإصلاح الزراعي الذي أدي من وجهة نظر البعض إلي تفيت الأرض وأهدار مساحات كبيرة نتيجة التقسيم وعدم خبرة الفلاحين بادارة الأرض لأن الإدارة غير الزراعة .. القرار الثاني هو تأميم قناة السويس الذي تمخض عن حرب 1956 بما يعرف بالعدوان الثلاثي وكان المعارضون لهذا القرار يرون أن قناة السويس كانت ستعود لمصر بعد سنوات قليلة بموجب حق الإمتياز الممنوح للشركة العالمية التي تدير قناة السويس .. 

أما القرارات التي أخفق فيها عبد الناصر من وجهة نظر قطاع عريض من الشعب هو قرار تأميم المشاريع والمصانع الوطنية والصحف وغيرها عام 1961 وهو القرار الذي أعتبروه سلبا ونهبا لحقوق المواطنين والذي أدي إلي تدهور هذه الشركات والمصانع بسبب إدارتها المعينة من قبل الدولة والتي لم تتم علي أساس الكفاءة والخبرة ولكن كانت تمنح الإدارات لأهل الثقة ورجال الجيش مكافاة لهم. ولم يقتصر الأمر علي ذلك بل قرار التأميم هذا أدي بلا شك إلي إنفصال سوريا عن مصر بعد أن قامت وحدة بين مصر وسوريا عام 1958 إستمرت قرابة ثلاثة سنوات .. صدر هذا القرار دون معرفة أو خبرة بطبيعة الشعب السوري الذي يعشق العمل بالتجارة ولا يرضي بمصادرة مشاريعه أو شريكاته فهي بمثابة حياة او موت بالنسبة له وطبعا هذا إلي جانب عوامل سياسية أخري داخلية وإقليمية.

أما أسوأ القرارات التي أتخذها عبد الناصر هو قراره بسحب قوات الطواريء الدولية من علي الحدود المصرية الإسرائيلية في شبه جزيرة سيناء ثم وضع قوات الجيش هناك هناك دون ما غطاء جوي يحمي هذه القوات وإسناد القيادة إلي صديقه وزميلة عبد الحكيم عامر الذي لم يكن أهلا أو مؤهلا للقيادة حتي تم الإعتداء علي مصر في ضربات متلاحقة من الطيران الإسرائيلي أدت إلي تحطيم عدد كبير من الطائرات الحربية المصرية وهي في حظائرها علي الأرض مما أدي إلي هزيمة مصر والتي سميت أنذاك بالنكسة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقاتكم موضع إهتمامنا دائما , شكرا لكم