بحث داخل المدونة

الجمعة، 30 ديسمبر 2011

اذا أردت أن تكون زوجتك أسيا فلا تكن أنت فرعون

موصفات الزوجه التي يحلم بها الشباب أختلفت كثيرة الان عما سبق * فلكل شاب مواصفاته الخاصة جدا فالشاب يرد الارتباط بالشابة الجميلة الرشيقة المتدينه الحنونه المخلصة المرحة وطبعا كل هذه الصفات لا تمنع ان تكون الزوجه من عائلة محترمه متفاهمه لظروفه كشاب فى بداية حياته العملية. لذا مع كل هذه الصفات هو ايضا يحتاج الى زوجه متعلمه وحبذا لو تكون موظفه حتى تعينه على مطلبات الحياة .
موصفات شريكة الحياة لا تنتهي عند هذا الحد فبعد الزواج هو يردها امرأة فولازية تعمل داخل البيت لتوفر له المسكن النظيف والراحة والهدواء وتعمل خارج البيت لتعينه على متطلبات الحياة .ومما لا شك أن على هذه المرأة السوبرومن أيضا أن تهتم بنفسها وتكون دائما على سنجة عشرة والا أتهمها الزوج بالأهمال والتقصير مما أضطره أضطرارا الي ان ينظر خارج البيت للنساء أو يتزوج عليها بأخري* مهلا فليس كل الرجال هذا الرجل لكن للأسف أن أدوار المرأة " الزوجة " التي تتطلبها منها الحياة ويحثها عليها المجتمع ويفرضها عليها الواقع كثيرا جدا فوق طاقات الانسان العادية. لماذا نطلب دائما من شريكة الحياة حتي قبل أن نفكر ماذا سنعطيها ؟ لماذا دائما نحمل المرأة كل الأخطاء ونحسها على القيام بكل الأدوار فكم من موضوع قرائته فى حياتك يطلب من المرأة تفعل كذا وتفعل كذا حتى تحتفظ بزوجها فكل النصائح دائما موجه للمرأة وكل الارشادات دائما موجه للمرأة وكل الوصفات دائما موجه للمرأة وكأن المرأة هى ربان السفينة والبحاره و المسافرين .

واذا فرضنا لا قدر الله و غرقت هذا السفينة او تعسرت فالسبب دائما نحمله للمرأة فى أقل الاسباب قد نقول لها انه كان يجب عليها ان تستعين بالصبر والهدواء والتحمل لماذا دائما هى المرأة التي يجب عليها أن تحافظ على بيتها وأسرتها* أليس الزواج شراكة بين زوج وزوجه لكلا منهما حقوق ولكلا منهما واجبات 

للحقيقة لن يكون المسئول عن كل هذه الانتهاكات " الرجل " لانه هو الاخر يقوم بالدور الذى رسمه له المجتمع فهو لم يخترع  تلك المواصفات ولا هذه الأدوار لحواء بل وجدها عرف سائد فى المجتمع* وللأسف هذا العرف السائد قد يكون ساهم فى تكوينه و أستمراره المرأة نفسها فزوج اليوم هو طفل الأمس الذى تربي وترعر فى كنف امرأة ايضا .

الخلاصة :اذا أردت أن تكون زوجتك أسيا فلا تكن أنت فرعون ليس عيبا أبدا أن نعترف أننا نتبني الكثير من الاعراف والمعتقدات والمفاهيم الخاطئه لكن منتهى العيب ان نظل نرسخها فى اجيال واجيال نحن كما كنا فى حاجة ملحة لثورات الربيع العربي نحن ايضا فى حاجة ماسة لثورة على أنفسنا لنغير ما فيها من عوادم تورثنها* فالحياة الزوجية لا تعني مجرد الجنس و المتعة لكنها تعني المشاركة الحقيقة الايجابية فى كل أوجه الحياة المختلفة وهذا يتطلب شريكان ( زوج - زوجه ) ذات وعي وتكافؤ يكمل كل منهما نواقص الأخر فلن تستمر سفينة الزواج الا اذا كان الزوج يتمتع بصفات الربان فهو القائد المعطاء المتفاني و كانت الزوجه هي البحارة "طاقم العمل" الذى يعين و يساعد الربان فى الابحار فى بحر الحياة . 

المصدر: نادين صلاح

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

تعليقاتكم موضع إهتمامنا دائما , شكرا لكم