بحث داخل المدونة

السبت، 29 نوفمبر 2014

يوم الفخار لقضاة مصر الشرفاء .. بقلم عبد المنعم الخن

إن الحكم الصادر اليوم من الدائرة الثانية لمحكمة شمال القاهرة برئاسة المستشار الجليل محمود كامل الرشيدي في القضية
المصطلح علي تسميتها محاكمة القرن , ببراءة جميع المتهمين بالقضية وعلي رأسهم الرئيس الأسبق حسني مبارك والذي أتهمته النيابة العامة بقتل المتظاهرين إبان ثورة 25 يناير بالإمتناع والحيلولة دون قتلهم , إن هذه القضية قد وصلت صفحاتها إلي أكثر من 160 ألف صفحة وحيثيات الحكم فيها وصل إلي 1500 صفجة , وبذلك أستحقت لقب محاكمة القرن عن جدارة وإستحقاق وأن تتبوأ مكانها في صدر صفحات تاريخ القضاء المصري الشامخ بل وجديرة بتدريسها ضمن مناهج القانون الجنائي في كليات الحقوق علي مستوي العالم كنموذج يحتذي به في كيفية المحاكمات الجنائية للوصول إلي الحقيقة الغائبة.



الحق العدل أبي أن يظلم الأبرياء فجاء حكم البراءة علي لسان من أناط بهم الله إقامة العدل علي الأرض , إن هذا الحكم هو عنوان الحقيقة شاء من شائ وأبي من أبي , وهذا الحكم هو قلادة شرف وإفتخار علي صدور قضاة مصر الأجلاء.

والسؤال الذي يطرح نفسه الآن هو من ذا الذي قتل الشهداء إبان ثورة 25 ينار؟ الإجابة بالقطع ليس هؤلاء الذين حصلوا علي البراءة اليوم , صحيح أنه ليس حكما باتا - ولكن القاضي الجليل المستشار محمود كامل الرشيدي قد أبلي بلاء فوق الممتاز ولم يدع شاردة أو واردة إلا وتناولها بالفحص والتمحيص الكاملين واللازمين لتحقيق العدالة أثناء المحاكمة ولم يغض الطرف عن أي طلب للدفاع ولم يصم أذانه عن أي كلمة قيلت من أي طرف من أطراف المحاكمة بل إستمع وأسهب في الإستماع مما يجعل من حكمه حكما يستعصي علي النقض.

من أجل ذلك ينبغي البحث عن القتلة الحقيقيين وهم من كانوا أصحاب المصلحة في إثارة الشغب والفتنة في البلاد والذين قاموا بحرق اقسام البوليس ومديريات الأمن والكنائس وإقتحام السجون وإشاعة الفوضي والخوف في ربوع مصر كلها في الفترة من 28 يناير 2011 وما بعدها , إن هذه الأعمال تشير بأصبع الحقيقة الدامغة أن من قتل وحرق وروع هم جماعة الإخوان الإرهابية وهم أصحاب المصلحة في ركوب الثورة يوم 28 يناير وكان سبيلهم في ذلك أعمال القتل والحرق ومهاجمة الأقسام والسجون وإفتعال معركة الجمل الذي سقط فيها أكثر من عشرة من الشهداء ليصلوا إلي مبتغاهم والوصول إلي سدة الحكم في مصر , وكان لهم ما أرادوا في غفلة من الشعب وغفلة من الزمن.

ليس كل من قتل في ثورة 25 يناير من الشهداء , فالدي هاجم قسم بوليس أو حرق منشأة أو إقتحم سجنا ليس شهيدا بل هو مجرم أشر , أما باقي الشهداء من الشباب النقي الشريف فينبغي علي جهات التحقيق المسئولة في الدولة البحث عن الجناة الحقيقيين الذين قاموا بقتل هؤلاء الشهداء.

إن المتابع للأحداث وأعمال القتل والحرق وترويع الآمنين وأعمال الشعب في كل يوم جمعة من كل أسبوع , بل وفي كل مناسبة وتحت أسماء أبتدعوها ومنذ فض إعتصامي رابعة والنهضة , أكرر أن المتابع لهذه الأحداث لن يبتعد كثيرا عن إتهام جماعة الإخوان الإرهابية بكل ما حدث وكذلك أعوانهم ومناصريهم وتنظيمهم الدولي الذي خطط لحرق مصر وإشاعة الفوضي في ربوع البلاد للوصول إلي الحكم ليتسني لهم تفتيت اقوي جيش في المنطقة وتفتيت البلاد إلي ولايات تضمها الخلافة المزعومة التي كانوا يتطلعون إليها بعون وتمويل من قطر وتركيا ومخطط من الشيطان الأكبر أمريكا وأبنتها من سفاح إسرائيل.

ولولا وقفة الشعب في 30 يونيو 2013 ومساندة وإنضمام الجيش للشعب في 3 يوليو 2013 لكان لهم ما أرادوا , ولكن الله شاء بمصر الخير و رد كيدهم إلي نحورهم وحمي خير جنود الأرض وحمي مصر وأهلها ومن يدخلها إِن شَاء اللّهُ من الآمنين.