بحث داخل المدونة

الثلاثاء، 18 يونيو 2013

جلطات العين , أسبابها وعلاجها



 الحل السريع لعلاج جلطات العين  

الجلطة هى انسداد فى الوريد أو الشريان بالجسم تؤثر على الدورة الدموية وتؤدى إلى عواقب ضارة بالجزء المتعرض للجلطة.

فالأوعية الدموية بالجسم عبارة عن شبكة متشعبة تحمل الغذاء والأكسجين من القلب وتمر لتغذى الجسم كله من خلال الشعيرات الدموية الدقيقة والتى تحمل ثانى أكسيد الكربون وفضلات الغذاء عن طريق الأوردة إلى الكبد والرئة، حيث يتم حدوث التبادل لتنقية الدم، وتتميز الأوعية الدموية بأن جدارها أملس فهى مبطنة بخلايا دقيقة تسمح بتدفق الدم، دون حدوث احتكاك، مما يسهل فعالية الدورة الدموية للجسم ككل ومن أشهر أسباب الجلطات ارتفاع ضغط الدم ومرض السكر والتدخين وزيادة لزوجة الدم والتهابات الأوعية الدموية التى تؤدى جميعها إلى حدوث تصلب فى طبقة الأوعية الدموية الدقيقة وخشونة فى الغشاء المبطن لها مما يسبب اضطراب فى تدفق الخلايا الدموية، فتحدث الجلطات بسبب الخلل فى الدورة الدموية، وقد تحدث الجلطات أيضا نتيجة حدوث انسداد مفاجئ للوعاء الدموى لتسد الشريان أو الوريد فجأة.

وتحدث جلطات العين فى الشريان الرئيسى المغذى للعين أو الوريد الذى ينقل الدم المتأكسد من العين وتكون أعراض الجلطة الشريانية بفقدان مفاجئ فى النظر إلى حدوث تدهور شديد، بحيث يرى المريض خيالات فجأة ويكتشف الطبيب المعالج الجلطة بالفحص ويستوجب العلاج الفورى بإعطاء أدوية موسعة للوريد فى محاولة لتقليل ضرر الجلطة مع معالجة الأسباب السابقة.

أما الجلطة الوريدية فتتمثل أعراضها فى انخفاض سريع فى النظر على مدى ساعات، حيث يشعر المريض بضعف سريع فى النظر وظهور نقاط سوداء كثيرة فى مجال الإبصار، وعند ذهابه للطبيب المعالج يتم تشخيص الحالة عن طريق فحص قاع العين وتشخيص نوع الجلطة الوريدية ومضاعفاتها كارتشحات مركز الإبصار مع الانزفة الشديدة بالشبكية، وتنقسم جلطات الوريد بالعين إلى نوعين النوع الأول وهو نوع حميد تذوب فيه الجلطة تدريجيا وتعود الدورة الدموية إلى مجراها الطبيعى بالعلاج خلال الأشهر الأولى بعد الإصابة، والنوع الثانى يصاحبه ضعف شديد فى النظر ومضاعفات شديدة على العين، تتمثل فى تكون أوعية دموية مستحدثة ناتجة عن الضعف الشديد فى غذاء العين وتؤدى إلى حدوث انزفة وتليفات بالشبكية مع ارتفاع فى ضغط العين وفقدان فى الإبصار بعد الثلاثة أشهر الأولى من الإصابة، ومن المهم تشخيص هذا النوع مبكرا بواسطة طبيب الشبكية المتخصص والذى يحتاج إلى عمل فحوصات مثل تصوير الشبكية بالصبغة وتحليل دم لقياس نسبة الكولسترول والدهون والسكر وغيرها لتشخيص سبب الجلطة وعلاجه كما يتعاون طبيب العيون مع طبيب أمراض الباطنية لضبط ضغط الدم والسكر وينصح بالامتناع عن التدخين.

ويتمثل العلاج فى استخدام بعض الأدوية التى تحقن داخل العين لمنع مضاعفات الجلطات وتؤدى هذه الأدوية إلى تحسن كبير فى النظر ومنع المضاعفات الخطيرة على العين وقد تحتاج العين إلى إجراء جلسة أو أكثر من الليزر لعلاج الأجزاء التى لا يصلها الغذاء الكافى، وكثيرا ما تنجح هذه العلاجات باسترجاع النظر وتحسنه وإعادة الدورة الدموية إلى طبيعتها.

ونؤكد على أهمية علاج الأسباب المؤدية إلى الجلطات، حيث تمثل العين جزءا من الدورة الدموية الدقيقة العامة بالجسم، وقد يؤدى عدم ضبط السكر أو الضغط أو الامتناع عن التدخين أو علاج الأسباب الأخرى المؤدية للجلطات إلى حدوث جلطات أخرى فى القلب أو المخ أو الأطراف أو أى مكان آخر بالجسم، ويكون عواقبها وخيمة على صحة المريض.