بحث داخل المدونة

الأحد، 7 يوليو 2013

سقطت ورقة التوت عن حزب النور

-->
سقطت ورقة التوت عن حزب النور الذي خرج يتوعد ويهدد خارجا عن إجماع القوي الثورية ورافضا للبرادعي رئيسا للوزراء , حزب النور يا سادة كان رافضا الخروج عن الحاكم مبارك إبان ثورة 25 يناير , لم يخرج في 30 يونيو , ورغم ذلك يتصور أن له القوة التي يفرضها علي المشهد السياسي بعد 30 يونيو 2013  , السلفيون سقطت شعبيتهم عندما سقط القناع عن البلكيني وعن ونيس وعن هؤلاء الذي قتلوا الشاب في السويس لمجرد أنه يتنزه مع خطيبته وعن هؤلاء القتلة الذي قتلوا الشيعة ومثلوا بجثثهم , يعتمدون علي أن الشعب المصري شعب ينسي ولا يقرأ التاريخأيها السلفيون شعبيتكم تقلصت وهي لم تعد كما كانت في إنتخابات البرلمان المصري المنحل.  

أخطأت القوي الثورية وحركة تمرد عندما وافقت علي حضور مندوب حزب النور في مشهد الإجماع السياسي الذي حضره فضيلة شيخ الأزهر وقداسة البابا والبرادعي وأثنين من حركة تمرد. وآخرون , أعرف أن المبرر لذلك كان عدم إقصاء أي فصيل من المشهد السياسي في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ مصر , ولكن السلفيين ليسوا الفصيل الذي يضيف ويزيد في قوة المشهد السياسي وهم ليسوا من أهل الحل والعقد ولكنه فصيل معوق للعمل السياسي لأن أديولوجيته هي أديولوجية كارهة للدولة المدنية وكارهة للتطور وترغب أن تعيش في النصف الأول من القرن الأول الهجري.

بإختصار يا سادة لن ينصلح حال مصر أو تنعم بالأمن والإستقرار إلا إذا بعدت القوي الإسلامية السياسية ونأت بنفسها عن العمل السياسي , فالسياسة والدين خطان متوازيان لا يلتقيان وبعبارة أخري أن الدين من الثوابت التي لا تتغير دعائمه أما السياسية فهي متغير فكيف يتفق الثابت مع المتغير أو المطلق مع النسبي

 أوربا كانت تعيش أحلك عصور الظلام عندما كانت الكنيسة تتحكم في كل شيء , ولم تتقدم أوربا إلا عندما فصل ملك بريطانيا هنري الخامس الدين عن الدولة في القرن الخامس عشر الميلادي.

 رب الإسلام حافظ الإسلام منذ أكثر من أربعة عشر قرنا والقوي الإسلامية السياسية قوي مزاحمة تلبس عباءة الدين لتحقيق أغراض سياسية , الأزهر موجود وبقوة ويحمل راية الإسلام الوسطي وعلماء الأزهر هم أصحاب الحل والعقد والشعب يحبهم ويحترمهم.

الإسلام يجل ويحترم العلماء وهم الإجدر علي خشية الله وتعظيمه بنص الآية {إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاء إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ }فاطر28 , ولو كان السلفيون يدركون أهمية العلم والعلماء ما كانوا إعترضوا علي شخصية مثل البرادعي الشخصية الوطنية الذي أشعل شرارة الثورة ونادي بالتغيير في زمن كان حسني مبارك مكمم الأفواه , هذا الزمن الذي كان فيه السلفيون يختبأون في الجحور , لو كانوا يعلمون لأدركوا قيمة جائزة نوبل الحاصل عليها البرادعي.

 أتركوا مصر تحدد طريقها ولا دخل لكم بالعمل السياسي وانخرطوا في العمل الدعوي وكونوا سلفيين بحق فالسلف الصالح نحترمه ونجله أما ما نشاهده اليوم من السلفيين هو ما كنا نشاهده من الخوارج الذين إستباحوا دم الشهيد علي بن أبي طالب رضي الله عنه علي يد عبد الرحمن بن ملجم وهو من الخوارج الذين خرجوا علي الخليفة علي بن أبي طالب بتفسيرات وتأويلات مضلله لمسألة الحكمية ( أي الحكم لله ) وهذه قصة أخري.
-->