بحث داخل المدونة

الجمعة، 4 أكتوبر 2013

الأبحاث تثبت أن أحزمة الأمان تنقذ الأرواح

 أحزمة الأمان،المخدات أو الوسائد الهوائية،وأدوات تثبيت الأطفال-تشكل عوامل مهمة في منظومة الأمان،وقد أزداد استعمالها في العقود الأخيرة.وحالياً،يقوم 97% من الجالسين في المقاعد الأمامية بتحزيم أنفسهم،بينما يقوم بذلك 82% من الجالسين في المقاعد الخلفية،ويتم نقل 67% من الأطفال بالسيارة وهم في حماية كافية.


والغرض من الدمج بين أحزمة الأمان والوسائد الهوائية وأدوات تثبيت الأطفال،هو أولاً وقبل كل شيئ حماية الركاب والمسافرين في حال وقوع اصطدام مباشر.وبالإضافة لذلك،ففي حال وقوع اصطدام جانبي أو انقلاب للسيارة،فإن هذه الأمور تمنع ارتماء أو إنقذاف الراكب داخل أو خارج السيارة،وبذلك تزيد احتمالات النجاة من حادث خطير.

أن مساهمة أحزمة الأمان في إنقاذ الأرواح والنجاة من الحوادث عالية جداً.وفي هولندا،على سبيل المثال،تبين أنه منذ عام 1972،وهو العام الذي كان فيه عدد السائقين القتلى الأعلى في الدولة , فقد أدى استعمال الأحزمة إلى تخفيض عدد القتلى من الركاب بمعدل(250) شخصاً في السنة وبالإضافة لذلك،فقد بيّن بحث أجري عام 2009 تراجعاً بنسبة 48% في مخاطر الإصابات القاتلة في أوساط السائقين الذين يستعملون أحزمة الأمان ذات المواضع الثلاثة للربط والتحزيم-هذا بالمقارنة مع السائقين الذين لا يتحزّمون.

وطبقاً لبحث أجري حول أزمة الأمان،فقد تبيّن أن للحزام تأثيراً كبيراً فيما يتعلق بالإصابات القاتلة المميتة،مقابل الإصابات الخطيرة التي تؤدي إلى جراح بالغة .ومعنى ذلك أنه كلما قلّ عدد القتلى نتيجة لاستعمال أحزمة الأمان،يكون ارتفاع في عدد الإصابات بجراح بالغة،كان يمكن أن تكون مميتة لولا الحزام.


كذلك فإن استعمال أحزمة الأمان في المقعد الخلفي له تأثير مميت على أمان الجالسين في المقعد الأمامي.وقد تبين من بحث حول هذا الموضوع،أن نسبة القتلى في أوساط المحزّمين الجالسين في المقعد الأمامي زادت خمسة أضعاف مقارنة بالوضع الذي يكون فيه الجالسون في الخلف غير محزّمين،بسبب احتمال التصادم بين الجالسين في الخلف والجالسين من الأمام.وبالمقابل فإن الوسائد الهوائية،تزيد من نجاعة الأحزمة بنسبة 11%.

إذن،كيف يمكن ربط حزام الأمان بحيث يحمينا بشكل أفضل؟من المهم ان يوضع الحزام على الجسم بشكل مريح،فإذا كان الحزام "مسترخياً" "فضفاضاً"،فإن الضغط على الجسم يكون أشد في حال وقوع حادث،وقد يؤدي ذلك إلى كسر عظام الصدر والأضلاع.كذلك،فمن المحتمل أن يفلت جزء من الجسم من الحزام/مما قد يؤدي إلى إصابة في جوف البطن،وإلى إصابة في الرجلين بفعل حزام الحوض.

ويجب ألاّ يكون الحزام المتقاطع مربوطاً بشكل أقرب من اللازم من الرقبة،بل بشكل مائل مروراً بوسط الكتف ووسط الصدر.ويجب أن يكون حزام الحوض موضوعاً في الأسفل قدر الإمكان،على عرض الفخدين وليس على عرض البطن،وذلك منعاً لوقوع إصابات داخلية،وخاصة بالنّسبة للنساء الحوامل،حيث تكون المخاطرة أكبر.


ان الوسائد الهوائية توفر حماية في حال وقوع اصطدام مباشر،شريطة ألا يكون جالسون أكثر من اللازم في الأمام،والجزام مربوط جيداً.والوسادة ذات فاعلية وفائدة،خاصة في حال وقوع حادث خطير،حيث يمكن أن يصطدم الركاب بأجزاء داخلية في السيارة، رغم كونهم محزّمين.

وفي الوقت الحالي أيضاً، تجري تحسينات لأحزمة الأمان.فمثلاً،هنالك منظومات تخفف من شدة الوطأة أو القوة التي يشكلها الحزام على جسم الراكب،وكذلك منظومات "تعرف" كيف تشغّل أو تفعّل حزام الأمان في مرحلة مبكرة أو متقدمة من الحادث،وذلك بواسطة مجسّات خاصة.

وجاء من جمعية "أور يروك" أن أبحاثاً كثيرة قد أثبتت نجاعة أحزمة الأمان عند وقوع الحادث،,وأن ربط الأحزمة هو جزء حيوي وضروري للنجاة وللتقليل من الأضرار للركاب والمسافرين.ويعني التنازل أو التجاهل لربط الحزام المتعرض لخطر محدق وغير مبرر.ويتوجب على سلطات الدولة أن تعزز وتوسع تطبيق القانون بحق السائقين الذين يقودون السيارة بدون حزام أو يتقلون ركاباً غير محزّمين.ويتوجب أيضاً رفع الوعي وتكثيف التربية والتوعية حول الموضوع،منذ سن الطفولة.